سامي خلف حمازنه / صلاح محمد الخيمي
107
فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق
وللكندي كتاب هام لعب دورا هاما في التعريف بالجواهر والأحجار المعدنية بعنوان الجواهر والأشباه ، وكان الأساس الذي اعتمد عليه معظم الذين جاءوا بعده وكتبوا حول هذا الموضوع . فقد اقتبس العالم الطبيعي المدقق أبو الريحان البيروني ( 973 - 1048 ) من كتاب الكندي هذا ، وكثر ما اعتمد عليه في تصنيف كتابه الجماهر في معرفة الجواهر ذاكرا اختراعه البدائع في كل ما وصلت يده إليه من سائر الفنون « فهو إمام المحدثين وأسوة الباقين » « 1 » . كما سيجيء ذكره فيما بعد . أما أشد منتقدي الكندي عليه فقد كان أبا القاسم صاعد بن أحمد بن صاعد قاضي طليطلة ( المتوفى سنة 1070 ) إذ يقول : « إن كتب الكندي خالية من صناعة التحليل التي لا سبيل إلى معرفة الحق من الباطل في كل مطلوب إلا بها » . وقد نقل عنه الكثيرون نفس الانتقاد بنصه وفصه من بينهم القفطي . إلا أن ابن أبي أصيبعة هبّ لنصرته والمدافعة عن علو مكانته وسعة فضله ، ووصم منتقديه بجهل قيمته ومعاني فلسفته وتعصبهم الأعمى « 2 » ، مما أدّى إلى ضياع القسم الكبير من تآليفه حتى هذا اليوم وحرقها وفقدانها مسببا خسارة أدبية وعلمية كبيرة لتراث هذه الحقبة من التاريخ العربي .
--> ( 1 ) ابن نباتة ، سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون ، طبع القاهرة ، الموسوعات ، سنة 1321 ه ص ص 153 - 157 ، والبيروني ، الجماهر في معرفة الجواهر ، طبع العثمانية ، حيدرآباد سنة 1355 ه ، ص ص ، 31 ، 32 ، 76 ، 93 ، 171 ، 192 ، 228 . ( 2 ) القاضي صاعد ، طبقات الأمم ، بيروت ، سنة 1912 ، ص ص 52 - 53 ، القفطي ، اخبار العلماء ، 240 - 246 ، ابن أبي أصيبعة ، عيون الأنباء ، ج 1 ، 206 - 209 .